
يحتفي العالم في 10 آب من كل عام بيوم الأسد العالمي ، وهو اليوم الذي يهدف إلى رفع الوعي بالمخاطر التي تواجه هذا الحيوان المهيب، ويعرف الأسد علميا باسم “بانثيرو ليو”، ويلقب بـ” ملك الغابة ” لما يتمتع به من جسم ضخم إضافة إلى زئيره المميز الذي يمكن سماعه حتى مسافة 5 أميال، وتحظى الأسود بشعبية واسعة لدى الكبار والصغار على حد سواء، خاصة بفضل شخصيات شهيرة مثل “سيمبا” في فيلم “الأسد الملك”، لكن، ورغم انتشارها الكبير قبل قرن من الزمان، لم يتبق اليوم سوى أقل من 50 ألف أسد في العالم بسبب الصيد الجائر.
يعود تاريخ يوم الأسد العالمي إلى عام 2013، حين أطلقه الزوجان ديريك وبيفرلي جوبيرت، وهما ناشطان في مجال الحفاظ على الحياة البرية، وبعد أن لاحظا الانخفاض الحاد في أعداد الأسود عالميا، توجها إلى “ناشيونال جيوغرافيك” لطلب الدعم، ليطلقا معا مبادرة “القطط الكبيرة” عام 2009، وتهدف المبادرة إلى حماية ما تبقى من الأسود حول العالم، وقد ساهمت في تقديم أكثر من 150 منحة، والحد من نحو 3000 تهديد للأسود.
يتأثر تراجع أعداد الأسود بعوامل عدة، من بينها إزالة الغابات، وتغير المناخ، والتوسع البشري في موائلها الطبيعية، وتشير بعض الدراسات إلى أن عوامل طبيعية قديمة، مثل العصور الجليدية والكوارث البيئية، لعبت أيضا دورا في تقليص نطاق انتشارها، ما جعلها تتركز اليوم في دول قليلة أبرزها الهند وجنوب إفريقيا.
ينتمي الأسد إلى فصيلة السنوريات، ويعد ثاني أكبر القطط بعد النمر، إذ يتراوح وزنه بين 136 و272 كيلوجرام، ويتميز بجسم عضلي ورأس قصير وأذنين دائريتين، إضافة إلى ذيل كثيف، ويمكن التمييز بين الذكر والأنثى من خلال اللبدة الكثيفة التي تغيب عن اللبؤة، وتعرف الأسود بأنها القطط الوحيدة التي تعيش في مجموعات كبيرة تسمى الزمر، ما يمنحها قدرة أكبر على الصيد، خصوصا في بيئاتها الطبيعية مثل السافانا والمراعي، وغالبا ما تترقب الأسود فرائسها بالقرب من المسطحات المائية قبل الانقضاض عليها.




